بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على رسوله الأمين . . وبعد : فقد امتن المولى على هذه الأمة بالنعم الظاهرة والباطنة ، وأعظمها هذا الدين العظيم الصالح لكل زمان ومكان ، وجعل أفضل عمل يقرب إليه الدعوة إلى الإسلام ، فقد قال سبحانه : { ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين } فتسابق المصلحون منذ سمعوا تنزل القرآن على قلب المصطفى صلى الله عليه وسلم وتمثلوا الإسلام قولاً وعملاً ، فانتشر الإسلام بسبب أخلاقهم ومعاملاتهم وإحسانهم إلى الخلق . . فكانوا بحق دعاة ومصلحين . ففتحوا قلوباً إلى التعرف على هذا الدين الذي حمل أتباعه إلى هذه المعاملات العظيمة من الصدق والإخلاص والبذل والوفاء والنصح ، وبحمد الله فقد وفقت هذه الدولة المباركة ( المملكة العربية السعودية ) إلى رفع راية الإسلام وتطبيق أحكامه ، وتعليم لأبنائها ، ووضعت وزارة متخصصة في الدعوة إليه ، وسمحت مشكورة في مشاركة المتعاونين للمساهمة بأموالهم وأوقاتهم ، وخبراتهم للدعوة إلى الله تعالى عن طريق فتح المكاتب التعاونية للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات ، فكانت بحق سباقة إلى كل خير ، أدام الله عليها وعلى المسلمين نعمه ورد عنها والمسلمين نقمة . . وصلى الله وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه .
مدير المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات في الشفا ، بالرياض منصور بن محمد الثاري